THE FRIENDS ISLANDS

DIFFERENT
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفرضية المقترحة لحل إشكالية النوم الحالــم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamed1980244
active friend
active friend
avatar

عدد الرسائل : 161
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 12/05/2007

مُساهمةموضوع: الفرضية المقترحة لحل إشكالية النوم الحالــم   السبت مايو 26, 2007 2:37 pm

1ـ مـقــــدمـة:


إن أهم ما تميزت به جل معطيات عصرنا الراهن هي امتلاك العلم الحديث
الإمكانية الكافية للولوج في معظم ميادين المعرفة البشرية، ففتح بذلك كثيرا من
الأبواب الموصدة أمام العقل البشري. بيد أن باب النوم والأحلام قد بقي موصدا، حتى
فترة قريبة، حيث بدأ العلماء يتلمسون طريقهم في متاهات هذا العلم الغامض، والذي
لازال بكرا،وبحاجة الى مزيد من الكشف والإستقصاء
.


والعلم المعاصر ، بطبيعته، يستحوذ على مفاتيح مشكلات المعرفة
وميادينها، ساعيا الى إقصاء الخبرات الأخرى، كالمعرفة الدينية، ليبؤها في مقام
الأساطير عندما يمتلك مفتاحا لباب موصد من أبوابها. غير أن الوقفة النقدية أمام
الإجابات التي طرحها العلم الحديث لحل المشكلات المعرفية لدائرة النوم والأحلام
تؤشر نحو ضرورة اشعال الأضواء الحمراء على درب الإتجاهات التفسيرية لهذه الظواهر،
لكي لايعتبرها الباحث المبتدئ، أو القارئ العادي ـ الذي لايمتلك القدرة المتبصرة
على نقد مناهج العلم الحديث وأدواته ـ فيتوهم بأن هذه الإجابات هي التفسير الوحيد،
والأكثر قبولا لظاهرتي النوم والأحلام، فيشرع بإلصاق تهمة القصور ببقية التفسيرات
المطروحة، بحجة مجانبتها للموضوعية العلمية، والدقة الصارمة للعلم، فيسارع الى
إلحاقها بدائرة الأساطير والخيالات الكاذبة للفكر البدائي
.


إن المعرفة الدينية لازالت تمتلك خطابا، وتأويلا معرفيا للظواهر
الكونية، لم يتلق العلم المعاصر منه كل شيئ، ومازالت تمتلك من الأسرار، والكلمات،
والتأويل، ما لم تبح به بعد. إذن لازال الخطاب الديني قادرا على الكلام،والبوح
بأسرار ثرية لمن ينقب بين ثناياه برفق، من أجل هذا أضحت عملية تأويله، ضرورة ينبغي
أن تتكئ الى محاولة بناء عقلانية جديدة، تستثمر الخطاب الإلهي، والسنة النبوية
الصحيحة، اللذان تكفل الله تعالى بحفظهما بعيدا عن ساحة التحريف والباطل، حيث
تتجاوز المعرفة الإلهية مناهج البحث البشرية التي يلتصق ببشرتها الخطأ والقصور
.


سنطرق قي هذه الوقفة النقدية على باب محورين أساسيين، في ميدان
النوم والأحلام (الأول):حقيقة المراحل التي يمر بها النائم، و(الثاني): بيان مصدر
الأحلام لغرض ازالة اشكالية تفسير النوم الحالم لما يكتنفه من غموض وإبهام عندما
يحاول تفسيره العاملون في مضمار علم النفس. من أجل هذا سنعمد الى تبني منهجا
مقارنا بين ما فاله العلم المعاصر بلغة المختبرات والأرقام، وما بحمله الخطاب
الديني من إجابات توفر تربة ملائمة لنمو فرضيات أكثر نضوجا تبرر هذه الظواهر بلغة
علمية رصينة
.





2ـ مناهج البحـث العـلمي المعاصــر:


لعلم المعاصر غايتان
أساسيتان، (الأولى) غاية تكمن وراء جميع أوجه الجهد، والفاعلية البشرية لتسجيل
الوقائع، وتشكيل النظريات لتفسير المشاهدات، والتكهن بها، و(الثانية) ثمرة الغاية
الأولى، وهي استثمار المعرفة النظرية لتمكين الإنسان من السيطرة على مفردات
الطبيعة، وتطويعها بما يخدم أغراضه (1 ).



والإستقراء يقود العقل الى تعليل الحقائق المشاهدة وصولا الى
قانون، أو مبدأ، أو قضية كلية تحكم الجزئيات التي تخضع الى ادراكنا الحسي. وبفضل
هذه القوانين نسعى الى العثور على طريقنا خلال تيه الوقائع الملاحظة، والى تنظيم،
وفهم عالم انطباعاتنا الحسية، عن طريق صياغة تركيباتنا النظرية لتفسير الواقع،
وإلقاء الضوء على انسجامه الباطني (2
) .



تتألف عملية الإستقراء من ثلاثة محاور أساسية، تشمل الملاحظة
والتجربة، ووضع الفروض، ثم البرهنة على صحة هذه الفروض وموضوعيتها. إن عصب المنهج
التجريبي، هو الفرض، لأنه هو الذي يدعو الى التجريب، فالفرض هو البذرة، والمنهج هو
التربة التي تزودها بالأحوال الملائمة لنموها وازدهارها، واعطاء خير الثمرات وفقا
لطبيعتها
.


والتجربة عبارة عن ملاحظة دقيقة للظاهرة، بعد تعديلها تعديلا
محسوبا بعناية عن طريق التدخل في صنع بعض الظروف بما ينتج الحادثة، أو
الظاهرة في بيئة تساعد على التحقق من صدق فرض طرأ على عقولنا. قال كلود برنار
(1813 ـ 1878 م) في كتابه "المدخل الى الطب التجريبي
":ينبغي بالضرورة أن نقوم بالتجريب، مع وجود فكرة
متكونة من قبل. وعقل صاحب التجريب ينبغي أن يكون فعالا، أعني أنه ينبغي أن يستجوب
الطبيعة، ويوجه إليها الأسئلة في كل اتجاه، وفقا لمختلف الفروض التي ترد عليه( 3 )
.


من هنا يبدو واضحا بأن التجربة ليست سوى جهد مستبصر للباحث، يربط
فيه الملاحظة بفرض يفسرها، لكي يعود ثانية فيغير من ظروفها بما يخدم الفرض في
تبريره للواقعة المشاهدة في قانون عام
.


وأما الفرض في معناه العام جدا، فهو تخمين عام، أو اقتراح من نتاج
خلق خيال الباحث
Creation of Imagination الذي
يطرحه لتفسير علة واقعة، أو مجموعة من الظواهر التي سبقت ملاحظتها وتجربتها، أو هو
اقتراح مؤقت يهدف الى فهم وتفسير الوقائع المشاهدة والمجربة قبل أن تصير هذه
الوقائع دليلا عليه، وبرهانا على صدقه(4
) .



لذا فنحن حين نضع فرضا، إنما نقترح علة من مجموعة علل إفتراضية،
تكون الظواهر، أو الأشياء الملاحظة، أو موضوعات التجربة معلولات لها وآثارا. وبذلك
فإن الفرض العلمي يثير تجاربا وملاحظات، يمكن الوصول منها الى القانون، فالنظرية
التي تفيد في تقديم تفسير، أو عدة تفسيرات تحيل الوقائع المبعثرة الى وقائع مفسرة
في اطار بناء فكري متناسق
.


وخلاصة الكلام عن العلم المعاصر، بأنه عملية استثمار ملاحظة
منهجية، يقوم بها الباحث بصبر وأناة، لاقتراح تبرير يعلل حدوثها، بفرض يعاد
اختباره في تجربة تحكم صياغة ظروفها، لكي تدرج في قانون عام يفسرها، لأن قوام كل
معرفة علمية هو التعميم في قانون كلي، ولأنه بدون التعميم فإن عملية التنبؤ تغدو
شبه مستحيلة(5
).





3ـ مفاتيح أبواب النوم والأحلام في ميزان العلم
المعاصر
:


إن الإنسان، منذ كان، قد التصقت ببشرته الأحلام، فمانت نافذة يطل
من خلالها على عوالم جديدة، تصيبه بالدهشة تجاه ما يتلمس فيها، وما تحمله في
طياتها من نبوءات المستقبل المجهول
.


واذا استبعدناالفكر البدائي الأسطوري، نجد بأن ما طرح على طاولة
تفسير عالم النوم والأحلام قد انقسم الى مدرستين أساسيتين
:


(المدرسة الأولى): تمثل تيار الأديان السماوية لتي تعتبر الأحلام
لديها منحة الهية للبشر من الخالق عزوجل، تحمل بين جنباتها النذارة والبشارة
.


(المدرسة الثانية): وتنتشر على مساحة واسعة زمنيا وموضوعيا، كانت
بداياتها منذ زمن أرسطو عندما ألقى الضوء على مصادر الحلم في رسائله الأولى، فكان
الحلم موضوعا في دائرة الفلسفة، ثم تلقفه علماء النفس فصار جزءا من علمهم البكر، وأخيرا
بات يدرس على ضوء النظريات البايويلوجية في المختبرات. وقد انصبغ كل تفسير من
تفاسير هذه المدرسة بالروح العلمية للعصر الذي ظهر فيه، مع ظهور تفسيرات جديدة
تحاول البرهنة على تهافت سابقاتها، حتى استقر الحلم أخيرا في أحضان المنظور
البايولوجي الذي بز بقية النظريات في اكتشافاته، إلا أن هذا لم يلغ بقية التيارات
التي لازالت تضع الفروض، وتصيغ النظريات
.


لقد كان ولوج الأحلام في دائرة المنظور البايولوجي مصادفة غير
مقصودة، وقد حدث ذلك نتيجة ملاحظة ظاهرة فيزيولوجية أثناء دراسات اختبارية لظاهرة
النوم وليس الأحلام، ففي عام (1853) لاحظ الباحثان ـ في موضوع النوم‏ـ
"أزرينسكي وكلايتمان"(6) ظاهرة حركة العين السريعة

Rapid Eye Movement -REM-
فامتد بحثهما من هذه الظاهرة لحركة العينين المصاحبة للأحلام ليشمل
محاولة اكتشاف ظواهر أخرى تصاحب الأحلام، سوء أكانت هذه الظواهر يمكن مراقبتها
عيانيا، أو باطنة يمكن تسجيلها بوسائط الرصد والقياس
.


كذلك كان لدراسة حركة الدماغ الكهربائية،أثناء النوم، قضلا كبيرا
في القاء الضوء على فترات النوم الحالمة، مؤيدا الاكتشاف الأول لحركة العين
السريعة
(REM) وبذلك أضحت هاتين الظاهرتين، في عصرنا الحالي،
الدليل العلمي القاطع على وجود فترات محددة أثناء النوم، والتي تقترن بالأحلام
.





3 ـ 1 ـ مراتب النوم :


بات تخطيط حركة الدماغ الكهربائية، وحركة العين السريعة للنائم
دليلا على وجود مرتبتين للنوم هما
:


أ. النوم غير الحالم
Synchronized Sleep



ب. النوم الحالم Paradoxical
Sleep






تشكل مرتبة النوم غير الحالم الفترات الأطول
زمنا من النوم، وهي في مجموعها تشغل حوالي أكثر من نصف زما ن النوم بأجمعه. أظهرت
البحوث في المختبرات بأن فترة النوم غير الحالم تتوالى مع فترات النوم الحالم ،
بصورة دورية رتيبة، ويتكرر ذلك من 4 الى 6 دورات في نوم الليلة الواحدة كدالة
لفترة النوم. وقد لوحظ بأن النشاطات الفيزيولوجية في هذه المرحلة أما تقل عما كانت
عليه أثناء فترة النوم الحالم، أو انها قد تنعدم ، مثل حركة العينين السريعة،
ونشاط عضلات الأذن الوسطى، وارتعاش عضلات الوجه والأطراف
.


أما مرتبة النوم الحالم فتتألف من الفترات الزمنية التي تحدث فيها
الأحلام ، قد سميت هذه الفترات بالنوم الحالم بناء على نتائج الأبحاث التي أجريت
على النائمين، والتي أظهرت بأن افاقة الفرد من نومه خلال فترات ذات خصائص
فيزيولوجية مميزة بأنه كان يحلم في معظم الحالات. ليست الأحلام العنصر الوحيد الذي
يسود الفترات الحالمة، فهناك نشاطات أخرى تحدث خلالها، وهي نشاطات أما فريدة
ومميزة لها دون غيرها من فترات النوم غير الحالم، أو أنها تنشط بصورة أكثر وضوحا
خلال فترة الحلم. ويمكن اجمال أهم الفعاليات التي تتزامن مع هذه المرحلة :
بالأحلام، وحركة العينين السريعة، وحركة الدماغ الكهربائية، وحركة عضلات الأذن
الوسطى، وشدة التوتر العضلي، والانفعالات الجسمية
.








4 ـ العقبات المعرفية أمام تفسير النوم الحالم:


رغم تطور تقنيات
مختبرات العلم المعاصر المخصصة لدراسة ماهية الأحلام ومواردها في تربة النوم
الحالم، إلا أنه لازالت هناك الكثير من الظواهر تستغلق على الفهم، وبحاجة الى
تبرير. وسنحاول أن نلخص هذه العقبات بما يلي
:


1
.
توفر الإمكانيات التقنية لرصد جميع ظواهر فترة النوم الحالم،
سواء كانت ظواهر بايولوجية،أو خلوية، أو سلوكية، ما عدا الأحلام،التي لايمكن
فصلها عن غيرها من الظواهر البايولوجية المصاحبة لها. لذا لازال متعذرا على
الباحثين اقامة الدليل القاطع على هدف كل ظاهرة من ظواهر النوم الحالمة على
حدة، أو على البرهنة فيما اذا كانت هذه الظواهر البايولوجية ضرورية لحدوث
الأحلام،

أو على العكس بأن تجلابة الأحلام هي ضرورة لازمة لقيام هذه
الظواهر المتزامنة معها
؟.



2
.
خلال فترة النوم الحالمة، فان الحركة الدماغية تبدو أقرب ما
تكون للحركة الدماغية أثناء اليقظة، وهي عادة مزيج من حركات ألفا الطبيعية،
ومن حركات بيتا البطيئة نسبيا. ولهذا تعتبر هذه الفترات حالات من
النوم غير العميق، وهو اكتشاف يتعارض مع ما كان يظن سابقا من أن
الأحلام تحدث في أعمق درجات النوم، بينما تتسم الأخيرة بحركات دماغية بطيئة،
مع خلوها من الأحلام
.



3 .عند قياس درجة التوتر
العضلي عند النوم، وقف الباحثون على حقيقة تناقص هذا التوتر بشكل
ملحوظ أثناء فترات النوم الحالم، مع تزامن هذه الظاهرة مع كل من : حركة
العين السريعة، الحركة الكهربائية للدماغ، حركات الأذن الوسطى، كما
تبين بأن الإرتخاء العضلي هو أكثر درجات الإرتخاء شدة بالمقارنة مع ما
يحدث أثناء النوم غير الحالم ، أو أثناء اليقظة، أي بمعنى آخر هناك تناقض في
المفاهيم: فالنوم الحالم هو أكثر درجات النوم سطحية وقربا لحالة
اليقظة، بينما هو في نفس الوقت أكثر درجات النوم من حيث الإرتخاء
العضلي !. من أجل هذا أطلق عليه اصطلاح النوم المفارق
Paradoxical
Sleep



4
.
تحدث في فترة النوم الحالم، زيادة ملحوظة في نشاط الجهاز
العصبي الذاتي، مقترنة مع زيادة مماثلة في افرازات الغدة الكظرية (الأدرينال)، وهو
تغيير لامثيل له في حالات النوم غير الحالم، أو حالات اليقظة(7)



5
.
حالة الوعي تكون مفقودة أثناء النوم غير الحالم، أما أثناء
النوم الحالم، فان الفرد يكون في حالة وعي، فهو يراقب الأشياء، ويشارك
فيها، ويظهر الانفعالات العاطفية، وكل ذلك بدون حراك في جسمه أو
أطرافه(Cool.



6
.
وجود ارتفاع ملحوظ في معدلات: سرعتي النبض والتنفس، ضغط الدم،
نسبة استهلاك الأوكسجين، درجة حرارة الجسم والدماغ، وكمية سيلان الدم
في القشرة الدماغية
.


7
.
حصول ارتفاع في عتبة الافاقة من النوم، أي أن النائم لا
يستيقظ من رقاده إلا بصعوبة كبيرة عند المقارنة مع استيقاظه من النوم غير
الحالم، رغم أن الحركة الدماغية تكون أقرب الى حالتها أثناء اليقظة
!.


وقد عبر الدكتور علي
كمال عن المفارقة التي وقع فيها علماء النوم والأحلام لتبرير ما ذكرناه أعلاه من
ظواهر متناقضة خير تعبير في أبوابه الموصدة(Cool فقال:وهنالك عدة اجتهادات لتفسير
هذه المفارقات، والتي تجمع في آن واحد بين دلائل سطحية النوم ودلائل عمقه، ومن هذه
التفاسير هي أن النوم الحالم هو أقل عمقا، أما صعوبة افاقة الحالم منم نومه، فانها
لا ترد الى عمق نومه، أو الى ارتفاع عقبة تحسسه بالاثارات الخارجية، وانما لأنه لا
يستوعب هذه الاثارات في أحلامه، ويدمجها بمحتوى أحلامه بصورة أو بأخرى. أما لماذا
يكون التراخي العضلي في أقصى درجاته أثناء النوم الحالم، والذي له أن يدلل منطقيا
على عمق النوم، فان تفسيره لازال ممتنعا، وهناك من يرى في هذه الظاهرة أثناء النوم
الحالم بأنها وسيلة للمحافظة علةى الطاقة، بينما يرى آخرون بأنها من مخلفات نمو
وتطور الكائنات الحية، والتي كانت تحس بأمان أعظم اذا ما ظلت بدون حراك أثناء
نومها؟
.


اذن نخلص مما تقدم بأن
العلم المعاصر، رغم تقنياته التي فرضت وجوده على ساحة التبرير الموضوعي للظواهر،
يفتقر في بعض الجوانب الى فروض مقبولة لتعليلها، وان صياغاتنا للقوانين، لايمكن أن
تعلن استخراجها كعنصر من الأشياء، بل هي تركيب عقلاني، وهي رمز ونتاج لاستعدادنا
لتبديل الزوايا التي ننظر منها الى الثبات في العالم(10). وعليه فان دراسة الظواهر
المصاحبة لظاهرة النوم الحالم ، في مختبرات العلم المعاصر، لا تعني فهم أسراره
الباطنة بل القاء الضوء على البيئة التي يبزغ من بين جنباتها الحلم، وشتان بين
الاثنين

!.







ه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohamed1980244
active friend
active friend
avatar

عدد الرسائل : 161
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 12/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الفرضية المقترحة لحل إشكالية النوم الحالــم   السبت مايو 26, 2007 2:38 pm

5 ـ المنهج الإسلامي في معالجة فرضيات الأحلام:


يعتبر القرآن الكريم، والسنة النبوية
الشريفة المورد الأساس الذي يتكئ اليه المنهج الإسلامي في تأصيل فرضياته، وصياغة
نظرياته لشتى جوانب الحياة
.


ولقد وردت في القرآن الكريم حقيقة على درجة
كبيرة من الأهمية تبصرنا بجانب هام من عالم النوم والأحلام الذي أوصدت أبوابه،
واكتنفه الغموض. ففي الموضع الأول قال الله تعالى في كتابه العزيز(11)‏(( هو الذي
يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار..)) ـ الآية، وقال تعالى في الموضع
الثاني(12) (( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى
عليها الموت ويرسل الأخرى الى أجل مسمى ..)) ـ الآية
.


وفي هاتين الآيتين الكريمتين اشارة واضحة
الى توفية النفس عند النوم، وولوجها مرحلة النوم الحالم في عالم برزخي ـ تنتقل
الروح عند رقيها فيه ـ بين مراتب متفاوتة، ثم تعود ثانية الى العالم الشهودي عند
الاستيقاظ، لذا كان عندما يلجأ الى فراشه صلى الله عليه وسلم يقول
(13):"باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه. إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها
فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين."، ويقول عند نهوضه صلى الله عليه وسلم
من النوم " الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، واليه النشور
.".


ولتوظيف اصطلاح "التوفية" بما
يزيل العقبات التي تعترض تعليل مرحلة النوم الحالم، وتبدد سحابة الغموض التي تحيط
به، سنعمد الى صياغة فرض علمي جديد يفتح آفاقا جديدة أمام تجارب رائدة تهدف الى
تقديم تفسيرات مقنعة للنوم المفارق. لكي يفيد الفرض الجديد من التجارب، وينير
الدرب أمام استنباط النتائج المثمرة منها، ينبغي
:


1 ـ أن يكون واضحا،
ومحددا، ودقيقا، لالبس فيه ولا غموض، يسمح باستخراج نتائج يمكن
اختبارها بالخبرة الحسية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة
.


2 ـ ألا يتعارض مع قانون
طبيعي، قد سلم بصدقه بصورة متواترة، وغير متناقض مع قوانين الفكر
.


3 ـ أن يكون قادرا على
تفسير جميع الوقائع التي أخضعها للاختبار، لالتفسير شريحة محددة منها، معرضا
عن جوانب أخرى تترابط مع تلك الشريحة ارتباطا جوهريا
.


قد أبحنا لأنفسنا اطلاق اصطلاح "
الفرض العلمي " على ما سنورده في التوفية، لأنه يصح اعتبار التعليل فرضا متى
ما عبر عن علة لمجموعة معينة من الظواهر المصاحبة للنوم الحالم،‏، وبما يقود خطى
الباحث ويوجهها نحو حل المسألة وتحديد التجارب أو الملاحظات المطلوبة، وانتقاء
التقنيات المختبرية التي تعينه على اجراء تجربة أدق، وملاحظة أعمق، على ضوء هذه
الفرضية بما يحيل الوقائع المبعثرة الى وقائع مفسرة تنضوي تحت نسق أحكمت صياغة
حدوده العلمية بدقة
.





1 ـ 5 ـ الفرضية المقترحة لتعليل مرحلة النوم الحالم:


تتكئ الفرضية المقترحة الى الحقيقة القرآنية التي أشارت بوضوح الى
توفية النفس في مرحلة النوم الحالم، وتعضدها الآثار النبوية الشريفة التي تدور حول
نفس الموضوع. لذا سنشرع بالقاء الضوء على تفاصيل التوفية، وما تحتمله من معان
لغوية واصطلاحية تمهيدا لصياغة الفرضية المذكورة
.


إن اصطلاح "التوفي" الوارد في القرآن الكريم يحمل عدة معان(14)، وينتصب وراء كل معنى
من هذه المعاني مذهب في تفسير حقيقته. فالوجه الأول للتوفي، هو قبض الروح عن الجسد
ومفارقتها له. وقد ورد هذا المعنى في سورة النساء "إن الذين توفاهم الملائكة
.." ـ الآية، وفي سورة النحل " تتوفاهم الملائكة.." ـ الآية، وفي
تنزيل السجدة " قل يتوفاكم ملك الموت.." ـ الآية(15
).


وقد أخرج الإمام الدارقطني حديثا يؤشر نحو تطابق توفية النوم مع
الموت(16) من حديث جابر بن عبدالله قال: قيل يا رسول الله ! أينام أهل الجنة ؟ قال
"لا النوم أخو الموت، والجنة لا موت فيها." . قال ابن زيد:النوم وفاة،
والموت وفاة
.


وقد اعتبر أنصار هذا الوجه توفي الله عباده في منامهم بالليل موتا
أصغرا، إذ أن الأرواح تقبض عند النوم، فتفارق الجسد مفارقة مؤقتة الى أجل مسمى عند
الله تعالى. وأما الموت فهو التوفي الأكبر، لأن الأرواح تفارق أجسادها مفارقة دون
إرسال لحين البعث (17 ).



والوجه الثاني، يرد بمعنى الرفع الى السماء، كما في قوله تعالى
لعيسى بن مريم عليه السلام "إني متوفيك ورافعك إلي ..." ـ الآية، وفي
سورة المائدة "فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم.." ـ الآية(18)، لذا
فالأرواح المقبوضة بالمنام تعرج في عالم الرؤيا فترقى كل منها الى مرتبة تليق
بكمالها
.


ويحمل الوجه الثالث للتوفي معنى قبض الحس في النوم، كما ورد في
قوله تعالى " وهو الذي يتوفاكم بالليل..." ـ الآية(19)، وهو مذهب الحبر
عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، إذ يستدل من قوله تعالى على استعارة التوفي من
الموت للنوم، لما بينهما من المشاركة في زوال إحساس الحواس الظاهرة
والتمييز، وبذلك فان توفي الأنفس عند نومها هو إمساك لها عن التصرف في الأجساد مع
بقاء اتصال الأرواح بها(20).



على ضوء ما نقل من أقوال تفسر معنى التوفية،
يمكن أن تصاغ الفرضية التالية
:


" إن الظواهر المفارقة التي تصاحب مرحلة النوم
الحالم
Paradoxical Sleep يمكن أن تعزى الى توفية النفس البشرية في حدود
عالم النوم الرحيب. وتتألف التوفية من عدة مراحل
:


المرحلة الأولى: تبدأ بقبض الأحاسيس عن التصرف في أعضاء الجسد،
فينقطع ضوء الروح عن ظاهره دون باطنه
.


المرحلة الثانية: وتتألف من مراتب روحانية لايمكن حصرها، لارتباط
كل مرتبة من هذه المراتب بمتغيرات تنشأ عن طبيعة الرائي والمرئي. فقد يقتصر التوفي
على انحباس في باطن البدن، بين أحاسيسه وآماله، فيرى النائم في منامه ما اختزن في
أعماق الذات (الشعور)، أو تظهر خيالات طبيعية تنشأ عن تنبه النفس بأذاها في ساحة
البدن. أو ترتقي في عالم الأرواح، فتلتقي بأرواح الأحياء والأموات فتتعارف،
وتتذاكر في اطار مفردات النوم الحالم
."





2 ـ 5 ـ تبرير الفرضية المقترحــة:


قد تبدو الفرضية المقترحة بعيدة عن الواقع
العلمي بمعيار المشتغلين في مضمار سيكولوجية الأحلام، إلا أن سبر دلالاتها بمعيار
منصف يزيل عن كثير من مفرداتها سحابة الشك بمصداقية موضوعيتها إذا ما قورنت
بالفرضيات التي اقترحها علماء هذا الشأن من بنات أفكارهم عند محاولة تبرير تناقض
المفاهيم في مرحلة النوم المفارق
.


لذا سنحاول امتحان مفردات الفرضية، عن طريق
السبر والتقسيم، مع اعتماد الحقائق الموضوعية التي توصل اليها العلم المعاصر في
رحلته الطويلة في غياهب عالم النوم والأحلام
.



اقترحت الفرضية اصطلاح التوفية لتفسير النوم بجميع مراحله، وهذا
الإصطلاح يتطابق موضوعيا في دلالته ومحمولاته مع محمولات النوم، وصفات
النائم. فالنائم تقبض أحاسيسه وتتوفى عن التصرف بظاهر الجسد، وهذا مما
لاينكره المشتغلون في سيكولوجية النوم
والأحلام
.



إن حدوث جملة من الظواهر المرافقة للنوم الحالم من: حركة العين السريعة
REM ـ والحركة الدماغية، ونشاط عضلات الأذن
الوسطى، والإرتخاء العضلي، والتغيرات الفيزيولوجية الجسمية، والتغيرات
الكيميائية، وتزامن هذه النشاطات مع بعضها البعض خلال هذه الفترة من
النوم، يؤشر بوضوح بأن جميع هذه الظواهر ليست بالنشاطات العشوائية بل انها
أطراف متعددة لعملية واسعة ومتناسقة تسود البدن البشري كانعكاس لحصول
ظاهرة تتناقض مع البيئة الفيزيولوجية للإنسان في فترة اليقظة. فاذا
كان السؤال الذي يطرحه علم النفس عن هذه الظواهر هو :ماهي أغراض هذه
الظواهر ؟ وما هو مدى وأهمية كل فعالية من هذه الفعاليات في
تحقيقها؟!(21). وكانت اجابتهم على هذه المسألة بأنه مازال كل ذلك مما لم
يتوفر العلم المعاصر على الوثوق من أمره حتى الآن ..!، فإننا بالمقابل نجيب
بأن جميع هذه الظواهر هي انعكاس لظاهرة التوفي وولوج النائم الى عالم
برزخي جديد، تختلف مفرداته وشبكة ارتباطاتها عما هي عليه في عالم اليقظة،
لذا تتحرك العين بسرعة، ويزداد نشاط الدماغ، وترتفع درجة حرارته
ويصاحبها ارتفاع درجة حرارة الجسم، لأن البيئة المحيطة بالنائم قد انقلبت رأسا على
عقب
!.



إن قبض الروح عن ظاهر البدن، ينتج عنه ظاهرتين قد أشارت اليهما البحوث
المعاصرة في ميدان الأحلام، (الأولى): الإرتخاء العضلي الشديد بالمقارنة مع النوم
غير الحالم، أو أثناء اليقظة، وفي هذا الأمر دلالة قاطعة على وجود
تغيير حاسم في مرحلة النوم الحالم. ويبرر هذا الأمر لدينا بسبب
التوفية، لذا يكون الإرتخاء العضلي في أقصى درجاته، لأن النفس قد
توفاها الله عن بدن النائم. و(الثانية) ارتفاع عقبة الإفاقة في مرحلة النوم
الحالم، وكيف يستيقظ من توفت روحه كمن لم يلج هذه المرحلة، والفارق
بينهما ينجم عنه الفارق الملاحظ في عتبة الإفاقة
.



إن توفية النائم لاتعني غياب الوعي، بل توقف عن التصرف بالجوارح وولوج
في عالم روحاني ذي أبعاد لاأقليدية !، وعليه وفق الفرضية المقترحة فان
الوعي لن يتضاءل في النوم عما هو عليه في فترة اليقظة، وهذا مما تؤكده
النظريات الحديثة والتي تؤشر بوضوح نحو تقارب الحركة الدماغية أنثناء
اليقظة، مع الحركة الدماغية في فترة النوم الحالم لأن البدن قد أغفت حواسه
واستيقظت روحه على تباشير صباح برزخي لانهاية لأطرافه الممتدة
.








6ـ ملاحظـــات ختـاميــة:


اذا كان الإنسان الغربي، في عصرنا الراهن، قد اختص بالعلم وأنه قد
فرض وجوده على العالم باعتباره انسانا تقنيا أولا، فهذا لايعني أن مقومات المعرفة
العلمية قد احتكرها العلم الذي أنشأ الغربيون صرحه فحسب. فالعقل البشري لايملك إلا
قوالب مهمتها تخثير الوقائع المنقولة اليه عن طريق صياغة فرضيات على ضوء الوقائع
المشاهدة، وإن هذه الفرضيات والنظريات لايمكن أن تستعمل إلا في حدود الموضوع
المشخص، وتصبح عاجزة تماما اذا ما وجهت لتبرير موضوع مفارق في حدود التجربة
الدينية والروحية
.


والعقل منذ أن صدع الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانت بنظريته
النقدية في كتابه الشهير " نقد العقل المجرد "(22) أصبح أداة لاتستعمل
إلا في ميدان خاص هو حدود العالم الذي نعيشه مع استبعاد التجربة الميتافيزيقية (
حسب اصطلاحه ) عن دائرته والحاقها بدائرة الشيئ بذاته الذي يقبع خارج حدود
اهتماماته
.


إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام هو هل أنه لايوجد نظام
معرفي آخر، وله أداته الخاصة في تبرير الوقائع المشاهدة والتي لاتقع في دائرة
الظاهرة الحسية البحتة؟ أو هل يصح القول بالأحرى أن التجربة الدينية قد أضحت طللا
لايؤبه بفرضياته لأن أداة فهمها غير موجودة بين مفردات العلم المعاصر
؟.


واذا تتبعنا تأريخ المعرفة البشرية حتى نهايته،‏أدركنا بأن العلم
المعاصر لم يلغ وجود التجربة الدينية، ولكنه ألغى معقوليتها بمعياره التجريبي بيد
أن مكانتها لازالت في المستوى الذي يلائم طبيعتها، وهو مستوى الإعتقاد، لأن العلم
أداته العقل الذي يسبر ويقسم، لكي يصنع للأشياء الخارجية معقوليتها وحدود فهمها،
أما التجربة الدينية فأداتها الوجدان الذي يؤمن بالنص الإلهي المنقول كحقيقة غير
قابلة للنقض حتى ولو نبت عن الفهم البشري القاصر ودودن الحاجةالى متوالية العلة
والمعلول. إلا أن هذا لايعني اقصاء العقل عن دائرتها بل يعتضد العلم بنسغ الروح
التي تعمق فهمه للوقائع وما يكمن وراء ظاهرها الشاحب. ذلك لأن تطابق العقل مع
النظام النظري الذي صنع وفقا لفرضياته
يجعله يقبل بخداع نفسه، لأنه قد قبل بايداع نشاط
فهمه للوقائع داخل الحدود التي اصطنعها على ضوء تجاربه التي تقصر عن احتواء جميع
الحوادث التي تحيط بالواقعة، فيقنع نفسه بتطابق الذات والموضوع، ليتولد لديه
الإحساس باليقين، وهو يقين مخادع، ونسبي
.


اذن ينبغي أن نضع نصب أعيننا دائما بأن مورد العلم المعاصر يقتصر
على التجربة وهي الينبوع الوحيد الذي ينهل منها حقائقه، لذا فإن كل ما خرج
عن حدودها لا يحمل أية خصيصة تشد العلماء للتفكير به أو ادراجه في قائمة
اهتماماتهم. بالمقابل فان قوانين الطبيعة انما هي نتاج تقطيع وتفتيت المادة(23)،
كما قال أدوار لوروا، وأن كل قانون لايجرؤ أن يعلن أنع عنصر مستخرج من الأشياء، بل
يعلن أنه من تركيب العقل المنشغل بالتقطيع المميز لوجهة نظره ليس إلا
.


لذا اننا ندعو نحو استثمار الخطاب الديني واعتماده كخطاب معرفي
يحمل بين طياته ما يغني العلم المعاصر بآفاق جديدة لفهم بعض الوقائع، بصورة
مباشرة، من خلال معالجتها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. أو بصورة غير
مباشرة، من خلال المنهج الذي عولجت من خلاله الوقائع المذكورة في الكتاب والسنة،
ونكون بذلك قد أغنينا معارفنا بمصدر جديد يزيل الغموض عما أعجم علينا من فهم بعض
الوقائع التي نحاول فهمها، ولنقتصر على حدود التجربة الضيقة
.


وعلى هذا، فإن ما ذكرناه بخصوص تبرير ما يلاحظ في مرحلة النوم
المفارق، يفتح أمام المشتغلين في ميدانه آفاقا جديدة لدراسته على ضوء ما حفل به
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فنختبر كل مرحلة من مراحله على ضوء ما حمله
اصطلاح التوفية، فنعمد الى التمييز بين الظواهر المصاحبة لمحتوى المنام وهل أن هذه
الظواهر تتزامن مع الحلم الذي يكون محتواه سجينا في حدود معاناة البدن، أم انها
تقتصر على الرؤى التي ترقى فيها الروح الى عوالم أكثر سموا وبعدا
عن
حديث النفس وأحاسيس البدن؟. كذلك هناك مجالات جديدة أمام دراسة نشاط الحركة
الدماغية لايجاد الحد الفاصل بين النوم كظاهرة فيزيولوجية بحتة، وبين مرحلة
التوفية، وغيرها كثير
...


بيد أننا نود أن نلفت الانتباه نحو حقيقة على درجة كبيرة من
الأهمية، هي أن اقتراحنا لهذه التجارب لايعني وجود ارتباط جوهري بين اعتقاداتنا
التي ابتنيت على ما حملته النصوص الشرعية، وبين ما ستثمر عنه التجارب التي اقترحت
آنفا، لأن لغة العلم مهما دقت عباراتها، وعمق محتواها، ودعمتها التجارب والأرقام،
فانها قد تزيح اللثام عن بعض محمولات ألفاظ النص، فتخصص بعض مفرداته أو تعممها،
إلا انها في النهاية لن ترق الى مناقضته أو الغائ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرضية المقترحة لحل إشكالية النوم الحالــم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
THE FRIENDS ISLANDS :: الجزيرة الطبية :: ..ركن العلوم النفسية..-
انتقل الى: